The Holy Version Saint Mary's Fast

Our All-Holy, Immaculate, Most Blessed and Glorified Lady,
The Theotokos & Ever Version
Saint Mary

St. Mary's Fasting

Explanation of Atai Partenthos Hymns
St. Mary's Glorification

Virgin Mary's Fast

                              

The early Christian writing, the Proto-Evangelium of St James tells us that the parents of St Mary, the Righteous Joachim and Anna, were grieved in their hearts because they had no child and were in their old age. It is said of Joachim…  
Source: St George Orthodox Ministry, UK

صوم العذراء مريم

تحتفل الكنيسة في أول مسرى (7 أغسطس) بصوم السيدة العذراء، وهو صوم يهتم به الشعب اهتمامًا كبيرًا، ويمارسه بنسك شديد. والبعض يزيد عليه أيامًا. وذلك لمحبة الناس الكبرى للعذراء وصوم العذراء مجال للنهضات الروحية في غالبية الكنائس.

يعد له برنامج روحي، لعظات كل يوم، وقداسات يومية أيضًا في بعض الكنائس، حتى الكنائس التي لا تحمل اسم العذراء.
ويقام عيد كبير للسيدة العذراء في كنيستها الأثرية بمسطرد. بل تقام أعياد لقديسين آخرين في هذه الأيام أيضًا

فعيد القديس مارجرجس في دير ميت دمسيس يكون في النصف الثاني من أغسطس، وكذلك عيد القديس أبا مقار الكبير. وعيد القديس مارجرجس في ديره بالرزيقات.

وفي نفس صوم العذراء نحتفل بأعياد قديسات مشهورات: مثل القديسة بائيسة (2 مسرى: 8 أغسطس)، والقديسة يوليطة (6 مسرى: 12 أغسطس) والقديسة مارينا (15 مسرى: 21 أغسطس) بل أثناء صوم العذراء أيضًا نحتفل بعيد التجلي المجيد يوم 13 مسرى (19 أغسطس).

وفي نفس الشهر (7 مسرى: 13 أغسطس) تذكار بشارة الملاك جبرائيل للقديس يواقيم بميلاد مريم البتول.

إن صوم العذراء ليس هو المناسبة الوحيدة التي تحتفل فيها الكنيسة بأعياد العذراء، وإنما يوجد بالأكثر شهر كيهك الذي يحفل بمدائح وتماجيد وابصاليات للعذراء مريم القديسة.

وصوم العذراء يهتم به الأقباط في مصر، وبخاصة السيدات، اهتمامًا يفوق الوصف.
كثيرون يصومونه (بالماء والملح) أي بدون زيت... وكثيرون يضيفون عليه أسبوعًا ثالثًا كنوع من النذر. ويوجد أيضًا من ينذر أن يصوم انقطاعًا حتى ظهور النجوم في السماء...

فما السر وراء هذا الاهتمام؟
أولًا: محبة الأقباط للعذراء التي زارت بلادهم وباركتها، وتركت آثارًا لها في مواضع متعددة في كنائس.
ثانيًا: كثرة المعجزات التي حدثت في مصر بشفاعة السيدة العذراء، مما جعل الكثيرين يستبشرون ببناء كنيسة على اسمها.
ولعل ظهور العذراء في كنيستها بالزيتون وما صحب هذا الظهور من معجزات، قد أزاد تعلق الأقباط بالعذراء، وبالصوم الذي يحمل اسمها.

Source: St. Takla Haymanout Coptic Orthodox Website

الصوم وتكريم العذراء مريم

صوم السيدة العذراء هذا صامه آبائنا الرسل أنفسهم لما رجع توما الرسول من التبشير في الهند، فقد سألهم عن السيدة العذراء، قالوا له إنها قد ماتت. فقال لهم "أريد أن أرى أين دفنتموها!" وعندما ذهبوا إلى القبر لم يجدوا الجسد المبارك. فابتدأ يحكى لهم أنه رأى الجسد صاعدا... فصاموا 15 يومًا
من أول مسرى حتى 15 مسري، فأصبح عيد للعذراء يوم 16 مسرى من التقويم القبطي..

فمن لا يعجبه موضوع الصيام هو الخاسر لبركة الصوم.. نحن لا نصوم لهم، ولكننا نطلب شفاعتهم أثناء الصوم. فموضوع تكريم السيدة العذراء حير العديد.. فالبعض شطحوا فقالوا أنها حُبِلَ بها بلا دنس، والبعض الآخر شطح في الناحية الأخرى قائلًا إن العذراء هي كعلبة كان بها ذهبًا، فنأخذ الذهب ولا قيمة للعلبة!
أما الكنيسة القبطية في تقليدها السليم حسب الكتاب المقدس تبجل السيدة العذراء مريم ولكنها لا ترفعها إلى الألوهية مثل الذين يقولون أنها حبل بها بلا دنس، ولا تتجاهلها مثل الذين يتجاهلونها ولا يؤمنون بشفاعتها..

أما بالنسبة للفريق الأول، فهم الكنيسة الكاثوليكية،. ولكن الكتاب المقدس واضحًا في هذا الأمر بقوله: "هكذا أجتاز الموت إلى جميع الناس"، فهنا لم يستثنى أحدًا. ويقول أيضًا "إذا كان بخطية واحد صار الحكم إلى جميع الناس لتبرير الحياة.."، فحقًا إن الملاك قال لها أن الروح القدس يحل عليك وقوة العلي تظللك، ولكن ليس معنى هذا أنها حبل بها من أمها بلا دنس! وإن كان السيد المسيح ولد منها بلا دنس، لكن هي ولدت ولادة إنسانية بشرية من حنة ويواقيم.. ولا ننسى أنها قالت

"تبتهج روحي بالله مخلصي".

فالعذراء قديسة وبتول وطاهرة وعفيفة وبها العديد من الصفات جميلة، ونحن نطوبها ونحاول أن نتشبه بها.. فحياة السيدة العذراء هي دعوة لنا جميعًا أن نسلك بالطاهرة والقداسة..
Source: St. Takla Haymanout Coptic Orthodox Website

رموز السيدة العذراء مريم في العهد القديم

خيمة الاجتماع هي العذراء التي هي مسكن الله مع الناس (خر25:8-9) لذلك سميت بالمسكن حيث كان الله فيها يتجلَّى ويكلم موسي والكهنة. وكانت الخيمة مقامه بين أسباط بني إسرائيل الاثني عشر."ثم غطت السحابة (مجد الله) خيمة الاجتماع وملأ بهاء الرب المسكن فلم يقدر موسي أن يدخل خيمة الاجتماع لان السحابة حلت عليها وبهاء الرب ملأ المسكن" (خر 40:35) فهي قدس لأقداس التي دخل فيها وخرج رئيس الكهنة الأعظم مرة واحدة (عب 8-1).

وفي ثيوطوكية الأحد نقول عن العذراء "مَنْ يقدر أن ينطق بكرامة القبة التي صنعها موسي النبي علي جبل سيناء؟ شبهوك بها يا مريم العذراء القبة الحقيقية التي في داخلها الله".

تابوت العهد: فكان يُحْمَل بعصوين واحدة لموسي وأخرى لهارون أما العذراء فقد حملت من صلب علي عصوين متعارضين إلا وهما خشبتا الصليب (خر25:16) وتابوت العهد العتيق حوي قسط المن أما العذراء فكانت قسطا للمن الجديد السماوي الذي لا يموت أكله (يو:38-42)

فتابوت العهد مكث في بيت عوبيد أدوم ثلاث شهور قبل أن يكون في بيت داود النبي والقديسة مريم العذراء الحاملة الرب الإله مكثت في مدينة اليهودية ثلاث شهور.

كان حمل التابوت يبعث الفرحة في الشعب " وكان داود يرقص بكل قوته أمام التابوت (2صم 6) وهكذا وصول العذراء بعث في أليصابات الفرح (لو1:44)

في ثيوتوكية الأحد "شبهت القديسة مريم بتابوت العهد المصنوع من الخشب الذي لا يسوس مغشي بالذهب من كل ناحية وأنت يا مريم العذراء متسربلة بمجد اللاهوت من الداخل والخارج "فالعذراء هي تابوت الله الحقيقي الحاملة المن الحقيقي يسوع المسيح وتقول ثيؤطوكية الأربعاء " تكلموا بكرامات من أجلك يا مدينة الله لأنك أنت مسكن جميع الفرحين".

والعذراء مريم هي الغطاء رمز الكنيسة حيث يجلس الله علي عرش رحمته وسط شعبه وهي ممتلئة بالخليقة السماوية وتقول ثيئوطوكية يوم الأحد كاروبا الذهب مصوران علي الغطاء بأجنحتهما كل حين يظللان علي موضع الأقداس في القبة الثانية وأنت يا مريم العذراء ألوف ألوف وربوات ربوات يظللان عليك مسبحين خالقهم وهوفي بطنك هذا الذي اخذ شبهنا..."

قسط المن: قد قال الرب يسوع عن نفسه: "أنا هو خبز الحياة الذي نزل إلى السماء ليس كما أكل آباؤكم المن في البرية وماتوا, هذا هو الخبز الذي نزل من السماء لكي يأكل منه الإنسان. أن أكل احد من هذا الخبز يحيا إلى الأبد والخبز الذي أنا أعطيه هو جسدي الذي ابذله من أجل حياة العالم" ( يو6: 49).

وفي ثيوتوكية الأحد "أنت هي قسط الذهب النقي المن المخفي في داخله خبز الحياة الذي نزل إلينا من السماء وأعطى الحياة وأنت أيضا يا مريم العذراء حملت في بطنك المن العقلي الذي أتى من الآب".

المنارة الذهبية: في ثيؤطوكية الأحد "أنت المنارة الذهبية النقية ألحامله المصباح المتقد كل حين الذي هو نور العالم غير المقترب منه... الذي تجسد منك بغير تغيير... كل الرتب العلوية لم تقدر أن تشبهك أيتها العذراء , أضاء لكل إنسان أتى إلى العالم لأنه شمس البر ولدته وشفانا من خطايانا".

العليقة المتقدة بالنار تتوقد ولم تحترق وقال الرب "إني رأيت مذلة شعبي الذي في أرض مصر وسمعت إلى صراخهم.... فنزلت لأخلصهم من أيدي المصريين" (خر3:2-10).

وثيؤطوكية يوم الخميس تقول العليقة التي رآها موسي النبي في البرية والنار مشتعلة فيها ولم تحترق أغصانها هي مثال العذراء مريم غير الدنسة الهادئة التي تجسد منها كلمة الأب ونار لاهوته لم تحرق بطن العذراء وأنت بعد ما ولدتيه بقيت عذراء".

عصا هارون: "وفي الغد دخل موسي إلى خيمة الشهادة وإذا عصا هارون لبيت لاوي قد أفرخت فروخًا وأزهرت زهرا وأنضجت لوزا" (عدد 17:8 ).

العصا التي أفرخت هي مثال العذراء التي ولدت الله بدون زرع بشر.

ثيؤتوكية الأحد تقول "مرتفعة أنتي بالحقيقة أكثر من عصا هارون أيتها الممتلئة نعمة ما هي العصا إلا مريم لأنها مثال بتوليتها حبلت بغير مباضعه ابن العلي الكلمة الذاتي".

سلم يعقوب: العذراء هي الواسطة التي جعلت هناك علاقة بين السماء والأرض وبقدسيتها استحقت أن تلد الرب يسوع الوسيط بين الله والناس.

في ثيؤطوكيه الثلاثاء يقال: "أنت هي السلم الذي رآه يعقوب ثابت علي الأرض ومرتفع إلى السماء والملائكة نازلون عليه".

والآية هي حسب النص: "وَرَأَى حُلْمًا وَإِذَا سُلَّمٌ مَنْصُوبَةٌ عَلَى الأَرْضِ وَرَأْسُهَا يَمَسُّ السَّمَاءَ وَهُوَذَا مَلاَئِكَةُ اللهِ صَاعِدَةٌ وَنَازِلَةٌ عَلَيْهَا وَهُوَذَا الرَّبُّ وَاقِفٌ عَلَيْهَا فَقَالَ: «أَنَا الرَّبُّ إِلَهُ إِبْرَاهِيمَ أَبِيكَ وَإِلَهُ إِسْحَاقَ. الأَرْضُ الَّتِي أَنْتَ مُضْطَجِعٌ عَلَيْهَا أُعْطِيهَا لَكَ وَلِنَسْلِكَ" (تك 28:6-13).

الجبل العقلي: ثيؤطوكية الثلاثاء "كلمة الله الأب الحي الذي نزل ليعطي الناموس علي جبل سيناء هو أيضًا نزل عليك أيها الجبل العقلي الناطق...
هذا هو الحجر الذي رآه دانيال قد قطع من جبل ولم تلمسه يد إنسان البتة هو الكلمة الصادرة من الآب أتى وتجسد من العذراء بغير زرع بشر حتى خلصنا" راجع (دا 2:34).

باب حزقيال: (حز44:2) "فَقَالَ لِيَ الرَّبُّ: هَذَا الْبَابُ يَكُونُ مُغْلَقًا, لاَ يُفْتَحُ وَلاَ يَدْخُلُ مِنْهُ إِنْسَانٌ, لأَنَّ الرَّبَّ إِلَهَ إِسْرَائِيلَ دَخَلَ مِنْهُ فَيَكُونُ مُغْلَقًا. اَلرَّئِيسُ الرَّئِيسُ هُوَ يَجْلِسُ فِيهِ لِيَأْكُلَ خُبْزًا أَمَامَ الرَّبِّ. مِنْ طَرِيقِ رِوَاقِ الْبَابِ يَدْخُلُ, وَمِنْ طَرِيقِهِ يَخْرُجُ".

فلك نوح: وكما خلص نوح ومن معه بواسطة الفلك كذلك خلصنا نحن بتجسد الرب يسوع من العذراء مريم.

مدينه الله أورشليم الجديدة: هي السماء الثانية التي حوت في أحشائها الله الكلمة.

شورية هارون: التي حملت جمر اللاهوت في أحشائها.

السحابة المنيرة التي يجلس عليها الرب الإله (اش 19).

لوحا الشريعة: التي كتب عليها كلمة الله والعذراء حملت كلمة الله في أحشائها.

Source: St. Takla Haymanout Coptic Orthodox Website

أعياد القديسة مريم

كل قديس في الكنيسة له عيد واحد، هو يوم نياحته أو استشهاده، وربما عيد آخر، هو العثور على رفاته، أو معجزة حدثت باسمه، أو بناء كنيسة له.
لكن القديسة العذراء لها أعياد كثيرة جدًا، منها

• عيد البشارة بميلادها: وهو يوم 7 مسرى (الموافق يوم 13 أغسطس تقريبًا)، حيث بشر ملاك الرب أباها يواقيم بميلادها، ففرح بذلك هو وأمها حنة، ونذراها للرب.

• عيد ميلاد العذراء: وتعيد له الكنيسة في أول بشنس (الموافق يوم 9 مايو تقريبًا).

• عيد دخولها الهيكل: وتعيد له الكنيسة يوم 3 كيهك (الموافق يوم 13 ديسمبر تقريبًا). وهو اليوم الذي دخلت فيه لتتعَّبد في الهيكل في الدار المخصصة للعذارى.

• عيد مجيئها إلى مصر: ومعها السيد المسيح ويوسف النجار. وتعيد له الكنيسة يوم 24 بشنس (الموافق يوم 1 يونيو تقريبًا).

• عيد نياحة العذراء: وهو يوم 21 طوبة (الموافق يوم 30 يناير تقريبًا)، وتذكر فيه الكنيسة أيضًا المعجزات التي تمت في ذلك اليوم.
وكان حولها الآباء الرسل ما عدا القديس توما الذي كان وقتذاك يبشر في الهند.

• العيد الشهري للعذراء: وهو يوم 21 من كل شهر قبطي، تذكارًا لنياحتها في 21 طوبة (الموافق يوم 30 يناير تقريبًا).

• عيد صعود جسدها إلى السماء وتعيد له الكنيسة يوم 16 مسرى، الذي يوافق 22 من أغسطس، ويسبقه صوم العذراء (15 يومًا).

• عيد معجزتها (حالة الحديد): وهو يوم 21 بؤونة (الموافق يوم 28 يونيو تقريبًا). ونذكر فيه معجزتها في حلّ أسر القديس متياس ومن معه بحلّ الحديد الذي قيدوا به.

ونعيد أيضًا لبناء أول كنيسة على أسمها في فليبي.
وكل هذه الأعياد لها في طقس الكنيسة ألحان خاصة وذكصولجيات، تشمل في طياتها الكثير من النبوءات والرموز الخاصة بها في العهد القديم.

• عيد ظهورها في الزيتون: على قباب كنيسة العذراء. وكان ذلك يوم 2 أبريل سنة 1968 واستمر مدى سنوات. ويوافق 24 برمهات تقريبًا.

وبالإضافة إلى كل هذا، نحتفل طول شهر كيهك (من ثلث شهر ديسمبر إلى 7 يناير) بتسابيح كلها عن كرامة السيدة العذراء.
Source: St. Takla Haymanout Coptic Orthodox Website

العذراء مريم في عقيدة الكنيسة

الكنيسة القبطية الأرثوذكسية تكرم السيدة العذراء الإكرام اللائق بها، دون مبالغة، ودون إقلال من شأنها.

فهي في اعتقاد الكنيسة "والدة الإله" (ثيئوطوكوس) وليست والدة (يسوع) كما ادعى النساطرة، الذين حاربهم القديس كيرلس الإسكندري، وحرمهم مجمع أفسس المسكوني المقدس.

• والكنيسة تؤمن أن الروح القدس قد قدس مستودع العذراء أثناء الحبل بالمسيح.
وذلك كما قال لها الملاك "الروح القدس يحل عليك، وقوة العلي تظللك. لذلك القدوس المولود منك يدعى ابن الله".

وتقديس الروح القدس لمستودعها، يجعل المولود منها يُحْبَل به بلا دنس الخطية الأصلية. أما العذراء نفسها، فقد حَبَلَت بها أمها كسائر الناس، وهكذا قالت العذراء في تسبحتها "تبتهج روحي بالله مخلصي" (لو1: 47).

لذلك لا توافق الكنيسة على أن العذراء حبل بها بلا دنس الخطية الأصلية كما يؤمن أخوتنا الكاثوليك.

• وتؤمن الكنيسة بشفاعة السيدة العذراء.

وتضع شفاعتها قبل الملائكة ورؤساء الملائكة، فهي والدة الإله، وهي الملكة القائمة عن يمين الملك.

والكتاب يلقب العذراء بأنها "الممتلئة نعمة" وللأسف فإن الترجمة البيروتية- إقلالا من شأن العذراء- تترجم هذا اللقب بعبارة "المُنعم عليها"..
وكل البشر مُنعم عليهم، أما العذراء فهى الممتلئة نعمة.. على أن النعمة لا تعني العصمة.

والكنيسة تؤمن بدوام بتولية العذراء: ولا يشذ عن هذه القاعدة سوى أخوتنا البروتستانت. الذين ينادون بأن العذراء أنجبت بنين بعد المسيح.

وتؤمن الكنيسة بصعود جسد العذراء إلى السماء، وتعيد له في 16 مسرى.

Source: St. Takla Haymanout Coptic Orthodox Website

ألقاب العذراء من حيث عظمتها وصلتها بالله

نلقبها بالملكة القائمة عن يمين الملك ونذكر في ذلك قول المزمور "قامت الملكة عن يمينك أيها الملك" (مز45: 9). ولذلك دائمًا ترسم في أيقونتها على يمين السيد المسيح. ونقول عنها في القداس الإلهي "سيدتنا وملكتنا كلنا..".

نقول عنها أيضًا "أمنا القديسة العذراء" وفي ذلك قول السيد المسيح وهو على الصليب لتلميذه القديس يوحنا الحبيب "هذه أمك" (يو19: 27).

وتشبه العذراء أيضًا بسلم يعقوب: تلك التي كانت واصلة بين الأرض والسماء (تك28: 12). وهذا رمز للعذراء التي بولادتها للمسيح، أوصلت سكان الأرض إلى السماء.

وقد لقبت العذراء أيضًا بالعروس: لأنها العروس الحقيقية لرب المجد. وتحقق فيها قول الرب لها في المزمور"..

اسمعي يا ابنتي وانظري، واميلي أذنك، وانسي شعبك وبيت أبيك. فإن الملك قد اشتهى حسنك، لأنه ربك وله تسجدين" (مز84).

ولذلك لقبت بصديقة سليمان، أي عذراء النشيد.

وقيل عنها في نفس المزمور "كل مجد ابنة ملك من داخل، مشتملة بأطراف موشاة بالذهب مزينة بأنواع كثيرة".

ونلقبها أيضًا بلقب الحمامة الحسنة: متذكرين الحمامة الحسنة التي حملت لأبينا نوح غصنًا من الزيتون، رمزًا للسلام، تحمل إليه بشرى الخلاص من مياه الطوفان.. (تك8: 11).
وبهذا اللقب يبخر الكاهن لأيقونتها وهو خارج من الهيكل. وهو يقول "السلام لك أيتها العذراء مريم الحمامة الحسنة".

والعذراء تشبه بالحمامة في بساطتها وطهرها وعمل الروح القدس فيها، وتشبه الحمامة التي حملت بشرى الخلاص بعد الطوفان، لأنها حملت بشرى الخلاص بالمسيح.

وتشبه العذراء أيضًا بالسحابة: لارتفاعها من جهة، ولأنه هكذا شبهتها النبوة في مجيئها إلى مصر. نورد عن ذلك في سفر أشعياء النبي:
"وحي من جهة مصر: هوذا الرب راكب على سحابة سريعة وقادم إلى مصر. فترتجف أوثان مصر. ويذوب قلب مصر داخلها" (أش19: 1).
وعبارة سحابة ترمز إلى ارتفاعها.
وترمز إلى الرب الذي يجيء على السحاب (مت 16: 27).

Source: St. Takla Haymanout Coptic Orthodox Website

ألقاب مريم العذراء من حيث أمومتها للسيد المسيح

ومن الألقاب التي وصفت بها العذراء ثيئوطوكوس أي "والدة الله". وهذا اللقب الذي أطلقه عليها المجمع المسكوني المقدس المنعقد في أفسس سنة 431م. وهو اللقب الذي تمسك به القديس كيرلس الكبير ردًا على نسطور...
وبهذا اللقب "أم ربي" خاطبتها القديسة أليصابات (لو4: 43).

ومن ألقابها أيضًا المجمرة الذهب. ونسميها (تي شوري) أي المجمرة بالقبطية. وأحيانًا شورية هارون... أما الجمر الذي في داخلها، ففيه الفحم يرمز إلى ناسوت المسيح، والنار ترمز إلى لاهوته، كما قيل في الكتاب "إلهنا نار آكلة" (عب12: 29).

فالمجمرة ترمز إلى بطن العذراء الذي فيه كان اللاهوت متحدًا بالناسوت. وكون المجمرة من ذهب، فهذا يدل على عظمة العذراء ونقاوتها. ونظرًا لطهارة العذراء وقدسيتها، فإن العذراء نسميها في ألحانها المجمرة الذهب.

وتلقب العذراء أيضًا بالسماء الثانية: لأنه كما أن السماء هي مسكن الله، هكذا كانت العذراء مريم أثناء الحمل المقدس مسكنًا لله.

وتلقب العذراء كذلك بمدينة الله: وتحقق فيها النبوءة التي في المزمور "أعمال مجيدة قد قيلت عنك يا مدينة الله" (مز86)، أو يقال عنها "مدينة الملك العظيم" أو تتحقق فيها نبوءات معينة قد قيلت عن أورشليم.
أو صهيون كما قيل أيضًا في المزمور "صهيون الأم تقول إن إنسانًا صار فيها، وهو العلي الذي أسسها.." (مز87).

وبهذه الصفة لقبت بالكرمة التي وجد فيها عنقود الحياة: أي السيد المسيح. وبهذا اللقب تتشفع بها الكنيسة في صلاة الساعة الثالثة، وتقول لها "يا والدة الإله، أنت هي الكرمة الحقانية الحاملة عنقود الحياة"...

وبصفة هذه الأمومة لها ألقاب أخرى منها:
• أم النور الحقيقي، على اعتبار أن السيد المسيح قيل عنه إنه "النور الحقيقي الذي ينير كل إنسان" (يو1: 9)

وبنفس الوضع لقبت بالمنارة الذهبية لأنها تحمل النور. وأيضًا: • أم القدوس. على اعتبار أن الملاك حينما بشرها بميلاد المسيح قال لها".. لذلك القدوس المولود منك يدعى ابن الله" (لو1: 35).

• أم المخلص، لأن السيد المسيح هو مخلص العالم. وقد دعى اسمه يسوع لأنه يخلص شعبه من خطاياهم (مت1: 21).

ومن رموزها أيضًا العليقة التي رآها موسى النبي: (خر3: 2). ونقول في المديحة "العليقة التي رآها موسى النبي في البرية، مثال أم النور طوبها حملت جمر اللاهوتية، تسعة أشهر في أحشاها ولم تمسسها بأذية".
فالسيد الرب قيل عنه إنه "نار آكلة" (عب12: 29) ترمز إليه النار التي تشتعل داخل العليقة. والعليقة ترمز للقديسة العذراء.

Source: St. Takla Haymanout Coptic Orthodox Website

رموز القديسة مريم العذراء

ومن رموزها أيضًا تابوت العهد: وكان هذا التابوت من خشب السنط الذي لا يسوس. مغشى بالذهب من الداخل والخارج (خر25: 10، 22)، رمزًا لنقاوة العذراء وعظمتها. وكانت رمزًا أيضًا لما يحمله التابوت في داخله من أشياء ترمز إلى السيد المسيح.
فقد كان يحفظ فيه "قسط من الذهب فيه المن، وعصا هرون التي أفرخت" (عب9: 4). ولوحا الشريعة (رمزًا لكلمة الله المتجسد). وهكذا تشبه العذراء أيضًا بقسط المن: لأن المن كان رمزًا للسيد المسيح باعتباره الخبز الحي الذي نزل من السماء، كل من يأكله يحيا به، أو هو أيضًا خبز الحياة (يو6: 32، 48، 49). ومادام السيد المسيح يشبه بالمن، فيمكن إذن تشبيه العذراء بقسط المن، الذي حمل هذا الخبز السماوي داخله.

وتشبه العذراء أيضًا بعصا هرون التي أفرخت: أي أزهرت وحملت براعم الحياة بمعجزة (عد17: 7-8 مع أن العصا أصلًا لا حياة فيها يمكن أن تفرخ زهرًا وثمرًا. وذلك يرمز لبتولية العذراء التي ما كان ممكنًا أن تفرخ أي تنتج نسلًا. إنما ولدت بمعجزة. ورد الوصف في ابصالية الأحد.

خيمة الاجتماع (قبة موسى): خيمة الاجتماع، كان يحل فيها الرب، والعذراء حل فيها الرب. وفي الأمرين أظهر الله محبته لشعبه.

وهكذا نقول في الأبصلمودية "القبة التي صنعها موسى على جبل سيناء، شبهوك بها يا مريم العذراء.. التي الله داخلها".

وتشبه العذراء بالباب الذي في المشرق: ذلك الذي رآه حزقيال النبي وقال عنه الرب " هذا الباب يكون مغلقًا، لا يفتح ولا يدخل منه إنسان. لأن الرب إله إسرائيل دخل منه فيكون مغلقًا" (حز44: 1، 2). وهذا الباب الذي في الشرق، رأى عنده النبي مجد الرب، وقد ملأ البيت (حز43: 2، 4، 5).

وهذا يرمز إلى بتولية العذراء، التي كانت من بلاد المشرق. وكيف أن هذه البتولية ظلت مختومة.

ولأنها هذا الباب الذي في المشرق، وصفت بأنها: باب الحياة- باب الخلاص: السيدة العذراء قيل عنها في سفر حزقيال إنها الباب الذي دخل منه رب المجد وخرج (حز44: 2).

فإذا كان الرب هو الحياة، تكون هي باب الحياة. وقد قال الرب أنا هو القيامة والحياة" (يو11: 25). لذلك تكون العذراء هي باب الحياة. الباب الذي خرج منه الرب مانحًا حياة لكل المؤمنين به...

وإذا كان الرب هو الخلاص، إذ جاء خلاصًا للعالم، يخلص ما قد هلك (لو19: 10)، حينئذ تكون العذراء هي باب الخلاص.

وليس غريبًا أن تلقب العذراء بالباب، فالكنيسة أيضًا لقبت باب وقال أبونا يعقوب عن بيت إيل "ما أرهب هذا المكان. ما هذا إلا بيت الله، وهذا باب السماء" (تك 28: 17).

شبهت أيضًا بقدس الأقداس: هذا الذي كان يدخله رئيس الكهنة مرة واحدة كل سنة، ليصنع تكفيرًا عن الشعب كله. ومريم العذراء حل في داخلها رب المجد مرة واحدة لأجل فداء العالم كله.

Source: St. Takla Haymanout Coptic Orthodox Website

حياة الاتضاع من فضائل القديسة مريم

كان الاتضاع شرطًا أساسيًا لمن يولد منها رب المجد.
كان لابد أن يولد من إنسانة متضعة، تستطيع أن تحتمل مجد التجسد الإلهي منها... مجد حلول الروح القدس فيها... ومجد ميلاد الرب منها، ومجد جميع الأجيال التي تطوبها

واتضاع أليصابات أمامها قائلة لها "من أين لي هذا أن تأتي أم ربي إلىّ.." (لو1: 48، 43). كما تحتمل كل ظهورات الملائكة، وسجود المجوس أمام ابنها. والمعجزات الكثيرة التي حدثت من ابنها في أرض مصر، بل نور هذا الابن في حضنها.

لذلك كان "ملء الزمان" (غل4: 4) ينتظر هذه الإنسانة التي يولد ابن الله منها.

وقد ظهر الاتضاع في حياتها كما سنرى:
بشرها الملاك بأنها ستصير أمًا للرب، ولكنها قالت "هوذا أنا أمة الرب" (لو1: 38) أي عبدته وجاريته. والمجد الذي أعطي لها لم ينقص إطلاقًا من تواضعها.

بل أنه من أجل هذا التواضع، منحها الله هذا المجد، إذ "نظر إلى اتضاع أمته" فصنع بها عجائب (لو1: 48، 49).

• ظهر اتضاع العذراء أيضًا في ذهابها إلى أليصابات لكيما تخدمها في فترة حبلها. فما أن سمعت أنها حُبلى- وهي في الشهر السادس- حتى سافرت إليها في رحلة شاقة عبر الجبال. وبقيت عندها ثلاثة أشهر، حتى تمت أيامها لتلد (لو39: 1- 65). فعلت ذلك وهي حبلى برب المجد.

• ومن اتضاعها عدم حديثها عن أمجاد التجسد الإلهي.

Source: St. Takla Haymanout Coptic Orthodox Website

حياة التسليم من فضائل القديسة مريم

عاشت قديسة طاهرة في الهيكل.. ثم جاء وقت قيل لها فيه أن تخرج من الهيكل. فلم تحتج ولم تعترض، مثلما تفعل كثير من النساء اللائي يمنعهن القانون الكنسي من دخول الكنيسة في أوقات معينة. فيتذمرن، ويجادلن كثيرًا في احتجاج..!

  • وكانت تريد أن تعيش بلا زواج فأمروها أن تعيش في كنف رجل حسبما تقضي التقاليد في أيامها..
  • فلم تحتج وقبلت المعيشة في كنف رجل، مثلما قبلت الخروج من الهيكل...
  • كانت تحيا حياة التسليم، لا تعترض: ولا تقاوم، ولا تحتج. بل تسلم لمشيئة الله في هدوء، بدون جدال.
  • كانت قد صممت على حياة البتولية، ولم تفكر إطلاقًا في يوم من الأيام أن تصير أمًا. ولما أراد الله أن تكون أمًا، بحلول الروح القدس عليها (لو1: 35) لم تجادل، بل أجابت بعبارتها الخالدة "هوذا أنا أمة الرب. ليكن لي كقولك".. لذلك وهبها الله الأمومة، واستبقى لها البتولية أيضًا، وصارت أمًا، الأمر الذي لم تفكر فيه إطلاقًا.. بالتسليم، صارت أمًا للرب.. بل أعظم الأمهات قدرًا.
  • وأمرت أن تهرب إلى مصر، فهربت.
  • وأمرت أن ترجع من مصر، فرجعت.
  • وأمرت أن تنتقل موطنها من بيت لحم وتسكن الناصرة، فانتقلت وسكنت.

كانت إنسانة هادئة، تحيا حياة التسليم، بلا جدال. لذلك فإن القدير صنع بها عجائب... إذ نظر إلى اتضاع أمته.


حياة الاحتمال من فضائل القديسة مريم

تيتمت من والديها الإثنين، وهي في الثامنة من عمرها، وتحملت حياة اليتم. وعاشت في الهيكل وهي طفلة، واحتملت حياة الوحدة فيها. وخرجت من الهيكل لتحيا في كنف نجار واحتملت حياة الفقر.

ولما ولدت ابنها الوحيد، لم يكن لها موضع في البيت، فأضجعته في مزود (لو1: 7). واحتملت ذلك أيضًا.. واحتملت المسئولية وهي صغيرة السن. واحتملت المجد العظيم الذي أحاط بها، دون أن تتعبها أفكار العظمة.

لم يكن ممكنًا أن تصرح بأنها ولدت وهي عذراء، فصمتت واحتملت ذلك.

احتملت السفر الشاق إلى مصر ذهابًا وإيابًا.
واحتملت طردهم لها هناك من مدينة إلى أخرى، بسبب سقوط الأصنام أمام المسيح (أش19: 1).
احتملت الغربة والفقر.
احتملت أن "يجوز في نفسها سيف" (لو2: 35) بسبب ما لقاه ابنها من اضطهادات وإهانات، وأخيرًا آلام وعار الصلب...
لم تكتف العذراء -سلبيًا بالاحتمال- بل عاشت في الفرح بالرب. كما قالت في تسبحتها "تبتهج روحي بالله مخلصي" (لو1: 47).

Source: St. Takla Haymanout Coptic Orthodox Website -1- St. Takla Haymanout Coptic Orthodox Website-2-

الإيمان وعدم التذمر من فضائل القديسة مريم

في كل ما احتملته، لم تتذمر إطلاقًا. وفي تهديد ابنها بالقتل من هيرودس، وفي الهروب إلى مصر، وفي ما لاقاه من اضطهاد اليهود، لم تقل وأين البشارة بأنه يجلس على كرسي داود أبيه، يملك.. ولا يكون لملكه نهاية" (لو1: 31، 33)! بل صبرت.

وكما قالت عنها أليصابات "آمنت بأن يتم لها ما قيل من قبل الرب" (لو1: 45).
آمنت بأنها ستلد وهى عذراء. وتحقق لها ذلك.
آمنت بأن "القدوس المولود هو ابن الله" (لو1: 35). على الرغم من ميلاده في مزود. وتحقق لها ما آمنت به. عن طريق ما رأته من رؤى ومن ملائكة، ومن معجزات تمت على يديه.
آمنت بكل هذا على الرغم من كل ما تعرض له من اضطهادات...
آمنت به وهو مصلوب. فرأته بعد أن قام من الأموات. .

Source: St. Takla Haymanout Coptic Orthodox Website

الصمت والصلاة والتأمل من فضائل القديسة مريم

كان من تدبير الله، أن تتيتَّم وأن تعيش في الهيكل. وفي الهيكل تعلمت حياة الوحدة والصمت، وأن تنشغل بالصلاة والتأمل. وإذ فقدت محبة وحنان والديها، انشغلت بمحبة الله وحده. وهكذا عكفت على الصلاة والتسبحة وقراءة الكتاب المقدس، وحفظ الكثير من آياته، وحفظ المزامير. ولعل تسبحتها في بيت أليصابات دليل واضح على ذلك. فغالبية كلماتها مأخوذة من المزامير وآيات الكتاب.

وصار الصمت من مميزات روحياتها. فعلى الرغم من أنها في أحداث الميلاد: رأت أشياء عجيبة ربما تفوق سنها كفتاه صغيرة، وما أحاط بها من معجزات، ومن أقوال الملائكة والرعاه والمجوس ... فلم تتحدث مفتخرة بأمجاد الميلاد، بل "كانت تحفظ جميع هذا الكلام متفكرة به في قلبها" (لو 2 : 19)

إن العذراء الصامتة المتأملة، درس لنا: فليتنا مثلها: نتأمل كثيرا، ونتحدث قليلا .

على إني أرى، إنه لما حان الوقت أن تتكلم، صارت مصدرًا للتقليد الكنسي، في بعض الأخبار التي عرفها منها الرسل وكتبوا الأناجيل، عن المعجزات والأخبار أثناء الهروب من مصر، وعن حديث المسيح وسط المعلمين في الهيكل وهو صغير (لو3 :46 ،47 ).
Source: St. Takla Haymanout Coptic Orthodox Website

فضائل أخرى للقديسة مريم

لقد اختار الرب هذه الفتاه الفقيرة اليتيمة لتكون أعظم امرأة في الوجود. وكانت تملك في فضائلها ما هو أعظم من الغنى. من فضائلها أيضا قداستها الشخصية، وعفتها وبتوليتها، ومعرفتها الروحية، وخدمتها للآخرين. وأمومتها الروحية للآباء الرسل.

بنت السيدة العذراء حياتها على فضائل أساسية وبدونها صعب أن يخلص الإنسان، أو أن يكون له حياة أبدية، أو يقتنى المسيح في أحشائه كما اقتنته السيدة العذراء في أحشائها، وهذه الفضائل الأربعة هي:
  1. فضيلة النعمة.
  2. فضيلة الحوار.
  3. فضيلة الاتضاع.
  4. فضيلة التسليم.

فضيلة النعمة: قال لها الملاك: "سلام لك أيتها الممتلئة نعمة" كلمة (نعمة = خاريس).. أصل الكلمة يقصد "فعل الروح القدس".. فعندما يملأ روح الله الإنسان يملأه من النعمة.

ما معنى يملأه نعمة؟ أي يفعل فيه فعلًا إلهيًا مقدسًا ومكرسًا ومدشنًا هذا الإنسان، فيصبح هذا الإنسان مكان وهيكل لسكنى الروح القدس.

"أما تعلمون أنكم هيكل الله وروح الله يسكن فيكم" إذن النعمة هي عمل الروح القدس. فالعذراء وهي طفلة في الهيكل.. فتحت قلبها لعمل الروح القدس، لذا كان طبيعيًا أن يحل فيها الروح القدس.

وهنا أريد أن أسألكم أحبائي الشباب ما مدى شبعي بوسائط النعمة؟

فالسيدة العذراء: في الهيكل إما أن تصلى أو تقرأ.. أو تخدم الذبيحة بطريقة ما، هذه الثلاث وسائط التي تملأنا نعمة. نصلي كثير.. نقرأ الإنجيل كثير.. نتحد بذبيحة الأفخارستيا، هذه هي النعمة وسكنى الروح القدس والمصاحبة الربانية للإنسان. ألا يقال أنه: "يوجد صديق ألزق من الأخ" المسيح يحب أن يكون صديق لنا وساكن بداخلنا، والمسيح لا يسكن بداخلنا إلا بعد أن يملأنا بالنعمة أولًا.. ألم يسكن داخل العذراء بعد أن ملأها نعمة.

وهكذا فأنت عندما تصلى تتغذى، لأن الصلاة تمامًا كالحبل السري للجنين في بطن أمه، لولا هذا الحبل السري يموت الجنين.. وأيضًا يوجد بيننا وبين الله حبل سرى. فالله يسكب دمه الإلهي ويسكب نعمته في أحشائنا، الله يعمل فينا من خلال نسمة الحياة التي هي الصلاة، فالصلاة هي الأكسجين أو الغذاء.

يقول الكتاب: "ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان.. بل بكل كلمة تخرج من فم الله". إذن الذي لا يقرأ الكتاب المقدس يجوع... ومن يجوع يموت... الخبز للجسد كالكتاب المقدس للنفس، ومثلما الخبز يشبع الجسد وأساسي لحياته، كذلك الكتاب المقدس أساسي لشبع النفس. في الصلاة نشبع بالسمائيات، وفي الكتاب المقدس نشبع بكلمة الله "وجد كلامك فأكلته فكان كلامك كالشهد في فمي".

ونتغذى أيضًا من خلال الأسرار المقدسة "لأن مَنْ يأكل جسدي ويشرب دمى يثبت فيَّ وأنا فيه" الصلاة خبز والكتاب خبز والتناول خبز. والإنسان يشبع من خلال هذه الثلاثة أنواع من الخبز الروحاني.

فضيلة الحوار: لم يكن هناك تعامل مع الله على أنه ساكن بالسموات، ونحن هنا على الأرض وبيننا وبين الله مسافة كبيرة، ولكن السيدة العذراء أحست أن الله أباها، وبدأت تقيم حوارًا معه، فحتى عند بشارة الملاك لها بأنها ستحبل وتلد أبنًا كانت تستطيع أن تصمت على الأقل خوفًا ورهبة، ولكنها بدأت تسأل: "كيف يكون لي هذا؟" وكان رد الملاك لها محاولًا أن يوضح لها ويفسر ذلك...

"الروح القدس يحل عليك وقوة العلى تظللك..." وكان سؤال العذراء استفساري في حوار بنوى، وليس حوار فيه روح الشك، فالعذراء كان بينها وبين الله دالة، ما أحلى أن تكون موجودة بينك وبين ربنا يسوع هذه الدالة البنوية.

نحن لا نريد أن نتكلم والله يسمع فقط، ولكن الله أيضًا يتكلم وأنت تسمع "تكلم يا رب فإن عبدك سامع" بيننا وبين ربنا حوار.. مناجاة.. محادثة.

ولنتأمل يا أحبائي في قصة السامرية.. 8 مرات يسألها الرب يسوع وتجيبه هي، وتسأله السامرية ويجيبها رب المجد... فالله لا يسكن في الأعالي ويتركنا، ولكن هو يريدنا أن نتحدث معه دائمًا وأن نسمعه "هلم نتحاجج يقول الرب" نريد أن نتعلم الحوار مع الله، وداود يقول إني أسمع ما يتكلم به الرب الإله.

فضيلة التواضع: عندما أعلن لها الملاك أنها ستكون أم لله كان ردها "هوذا أنا آمة الرب" آمة.. عبدة.. خادمة.. تواضع لا مثيل له من السيدة العذراء، تواضع حقيقي.. نعم فأنت تضع في يا رب وتعطيني من محبتك، ولكن ما أنا إلا خادمة.. هل عندنا هذا التواضع الذي يحول الأم إلى آمة؟ كلما أنكسر الإنسان أمام الله كلما أنتصر على التجارب، فالانكسار أمام الله، هو طريق الانتصار، من يتواضع يرفعه الله "أنزل الأعزاء عن الكراسي ورفع المتواضعين".

وكانت السيدة العذراء كلها وداعة، وكلها تواضع، فهي سمة ظاهرة جدًا في حياة السيدة العذراء.

فضيلة التسليم: كانت هذه الفضيلة عجيبة ومؤثرة "ليكن لي كقولك"، تسبب لكِ متاعبِ.. يشك فيك يوسف.. لتكن مشيئتك يا رب، ربنا تدخل وأفهم يوسف.

ولكن أين كانت الولادة؟ لا بيت ولا فندق ولا حتى غرفة حقيرة.. إنه مزود حيوانات.. لتكن مشيئتك يا رب، وها هم المجوس في زيارة المولود، يقدم المجوس ذهبًا ولبانًا ومرًا.. إذن لماذا الألم يا رب؟ إنها رحلة صليب.. لتكن مشيئتك يا رب، ويأتي سمعان ويقول: "أنه وضع لقيام وسقوط كثيرين في إسرائيل ولعلامة تقاوم" لتكن مشيئتك يا رب إنه كنز العذراء، وحتى عند تعذيب اليهود له، وعند صعوده على الصليب..

كان التسليم عجيبًا "أما العالم فيفرح لقبوله الخلاص وأما أحشائي فتلتهب عند نظري إلى صلبوتك، الذي أنت صابر عليه من أجل الكل يا أبنى وإلهي". هل سألته لمن تتركني؟ من ينساها... إنه تسليم في كل مراحل الحياة.. لتكن مشيئتك. هل نحن نفعل ذلك أن نقول: "ليكن لي كقولي" تأملوا في هذه العبارة "لست تفهم الآن ماذا اصنع ولكن ستفهم فيما بعد".

يا أحبائي.. أمام السيدة العذراء نذوب حبًا وخجلًا من أنفسنا، ونشعر بالنورانية الحلوة التي تشع من وجهها، وننظر إلى سيرتها العطرة فنتمثل بإيمانها.

السيدة العذراء كانت ممتلئة نعمة.. تحاور الله في دالة متواضعة، تسلم حياتها لله كل الأيام.

ويعوزنا الوقت أن نتحدث عن كل فضائلها....

Source: St. Takla Haymanout Coptic Orthodox Website

تطويب القديسة مريم

ما أكثر التطويبات التي أعطيت للعذراء. وردت في ألحان الكنيسة، وفي التسبحة، في التذاكيات والمدائح وفي الذكصولوجيات، في كل يوم من أيام أعيادها، وفي الأبصلمودية الكيهكية، وفي تراتيل الكنيسة، وفي الأبصلمودية.

وتذكرها الكنيسة في مجمع القديسين قبل رؤساء الملائكة، وهكذا في كل تشفعاتها. والكنيسة في تطويب السيدة العذراء، إنما تحقق النبوة التي قالتها في تسبحتها: "هوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبني" (لو1 :48 ) والكنيسة تقدم لها بخورًا، وتقدم لها السلام. وما أكثر التسابيح التي تبدأ بعبارة "السلام لمريم" (شيري ني ماريا)    أو التسابيح التي يبدأ بعبارة    لحن افرحي يا مريم    كلمات لحن افرحي يا مريم

أو التسبحة التي يحرك فيها داود النبي الأوتار العشرة في قيثارته، وفي كل وتر يذكر تطويبًا لها.
نذكرها في الأجبية ونذكرها في القداس وفي كل كتب الكنيسة:
نذكرها في السنكسار، وفي الدفنار، وفي القطمارس ، وفي الأبصلمودية، وفي كتب المردات والألحان..

في صلوات الأجبية، نذكرها في القطعة الثالثة في كل ساعة من ساعات النهار متشفعين بها .
ونذكرها في قانون الإيمان، إذ نقول في مقدمته:
"نعظمك يا أم النور الحقيقي ونمجدك أيتها العذراء القديسة والدة الإله.."

نذكرها في صلاة البركة، أولها وآخرها.
فنبدأ البركة "بالصلوات والتضرعات والابتهالات التي ترفعها عنا كل حين والدة الإله القديسة الطاهرة مريم".
وبعد أن نذكر أسماء الملائكة والرسل والأنبياء والشهداء وجميع القديسين، نختم بها البركة فنقول: "وبركة العذراء أولًا وأخرًا".
Source: St. Takla Haymanout Coptic Orthodox Website
Scroll to Top